العاشر من كانون الأول… ذكرى النصر الكبير وإرادة العراق التي لا تُكسر




بغداد – وكالة الحقيقة نيوز الإعلامية
حسين الكاهجي/بغداد 
 
يمثل العاشر من كانون الأول محطة وطنية خالدة في تاريخ العراق المعاصر، إذ تحلّ علينا الذكرى الثامنة لتحقيق النصر الكبير على الإرهاب، والنقطة الفاصلة التي أُعلنت فيها نهاية عصابات داعش الإجرامية وتحرير كامل الأراضي العراقية من دنسها. إنها ذكرى تختصر فصولاً من الصبر والتضحيات، وتجسد ملحمة شعب آمن بوطنه ودافع عنه حتى النصر.
 
لقد واجه العراق واحدة من أخطر الهجمات الإرهابية التي استهدفت وجوده وهويته ووحدته، إلا أن إرادة العراقيين كانت أقوى من الظلام، فالتحم الشعب مع قواته الأمنية البطلة من الجيش والشرطة والأجهزة الساندة، ووقفوا جميعاً في خندق واحد دفاعاً عن الأرض والعِرض والمقدسات.
 
وفي قلب هذا التحول التاريخي، تبرز ((المرجعية الدينية العليا)) بدورها المفصلي والوطني، حين أطلقت نداءها التاريخي المتمثل بـ فتوى الجهاد الكفائي، التي شكّلت نقطة التحول الكبرى في مسار المواجهة، وأعادت التوازن في أحلك الظروف. كانت الفتوى نداء إنقاذ للوطن، ورسالة وعي ومسؤولية، جسدت عمق الحكمة والبصيرة، وعبّرت عن حرص المرجعية على وحدة العراق وسيادته وسلامة أبنائه.
 
استجاب العراقيون لذلك النداء التاريخي بإيمان وصدق، فتشكلت ملحمة التلاحم الشعبي والرسمي، وبرزت نماذج نادرة من البطولة والفداء، سطرت بدمائها الطاهرة صفحات مجد لا تُنسى. لقد قدّم الشهداء أسمى التضحيات، وبقيت مواقف الجرحى والأسرى وعوائل الشهداء شاهداً حياً على عظمة هذا الانتصار وتكلفته الإنسانية العالية.
 
إن إحياء ذكرى النصر على الإرهاب لا يقتصر على استذكار الماضي، بل هو دعوة متجددة للحفاظ على منجزات النصر، وتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ دولة القانون، والوقوف صفاً واحداً بوجه كل التحديات التي تهدد أمن العراق واستقراره.
 
المجد والخلود لشهداء العراق، والتحية لكل من دافع عن الوطن، والعهد باقٍ أن يبقى العراق حراً، موحداً، آمناً، عصياً على الإرهاب بكل أشكاله.
 
 
تابعوا آخر المستجدات عبر قناة الحقيقة نيوز على التليغرام: [رابط القناة]


09-12-202504:56 مساءا